حسين بن عليّ عليهما السلام قام إلى عمر - وهو على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخطب الناس يوم الجمعة - فقال : انزل عن منبر جدّي . فقال عمر : تأخّر يا ابن أخي . قال : وأخذ الحسين برداء عمر فلم يزل يجبذه « 1 » ويقول :
انزل عن منبر جدّي . وتردّد عليه حتّى قطع خطبته ونزل عن المنبر ، وأقام الصلاة . فلمّا صلّى أرسل إلى حسين عليهما السلام ، فلمّا جاءه قال : يا ابن أخي ، مَن أمرك بالذي صنعت ؟
قال حسين : ما أمرني به أحد .
قال : يقول له ذلك حسين ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقول : ما أمرني به أحد .
قال عمر : أو لي ؟ ولم يزد على ذلك .
وحسين عليهما السلام يومئذٍ دون المحتلم . [ 3 : 798 - 799 ]
[ 121 ] حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن يحيى ابن سعيد ، عن عبيد بن حسين ، عن حسين بن عليّ عليهما السلام قال :
أتيت عمر - وهو على المنبر - فقلت : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك .
قال : إنّ أبي لم يكن له منبر !
وأجلسني بين يديه ، وفي يدي حصىً فجعلت أُقلّبه ، فلمّا نزل ذهب
هامش
( 1 ) يجبذه : يجذبه ، وليس أحدهما - أي الجبذ والجذب - أصلًا للآخر لأنّهما يتصرّفان جميعاًتصرّفاً واحداً ، نعم لو كان أحدهما أوسع تصرّفاً كان أصلًا لصاحبه . انظر : أقرب الموارد 1 : 392 .