تعلّموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم ، ولا يسألني أحدٌ ما وراء الخطّاب « 1 » . [ 3 : 797 - 798 ]
استرجاعُ عمر ما أقطعه النبيّ صلى الله عليه وآله لبلال
[ 116 ] حدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا مَن نَثِقُ به من آل حزم وغيرهم : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقطعَ بلال بن الحارث المُزَنِيّ العَقِيْقَ ، وكتب له فيه كتاباً نسخته :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى محمّد رسول اللَّه بلال بن الحارث ، أعطاه من العقيق ما أَصلح فيه معتملًا . وكتبَ : معاوية .
قال : فلم يعتمل بلال في العقيق شيئاً . فقال له عمر بن الخطّاب في ولايته : إن قَوِيتَ على ما أعطاك رسول اللَّه من معتمل العقيق فاعتمله ، فما اعتملت فهو لك كما أعطاكه ، فإن لم تعتمله قطّعتُه بين الناس ولم تحجره عليهم . فقال بلال : أتأخذ منّي ما أعطاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
فقال له عمر : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد اشترط عليك فيك شرطاً .
فقطّعه عمر بين الناس ، ولم يعمل فيه بلال شيئاً ، فلذلك أخذه عمر منه « 2 » . [ 1 : 149 - 150 ]
هامش
( 1 ) رواه الطبريّ الشيعيّ في المسترشد 326 - 327 عن محمّد بن فضيل ، عن ابن لهيعة .
( 2 ) ورد كتاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بتفاوت يسير في المستدرك للحاكم 3 : 517 عن عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه الفارسيّ ، عن يعقوب بن سفيان ، عن عبد العزيز الأويسيّ ، عن حميد بن صالح ، عن الحارث وبلال ابنَي يحيى . وانظر : مسند أحمد 1 : 306 ، سنن أبي داود 2 : 47 ، السنن الكبرى للبيهقيّ 6 : 145 .