على رأسه .
فقال الجارود : بسم اللَّه ، مَهْ يا أمير المؤمنين !
قال : ذلك .
قال : أما واللَّه لقد سمعتها وسمعت ما قال الرجل . قال : فَمَهْ !
قال : خشيتُ أن يخالط قلبَك منها شيءٌ فأحببتُ أن أُطأطئ منك « 1 » . [ 2 : 690 - 691 ]
[ 99 ] حدّثنا الهيثم بن خارجة ، قال : حدّثنا المعافى بن عمران ، عن المغيرة بن زياد الموصليّ ، عن عديّ بن عديّ ، عن ابن عمّ له ، عن أبي عديّ - وكانت له صحبة - قال : كنّا جلوساً في المسجد فقام عمر بن الخطّاب ، فقلنا : أين تنطلق يا أمير المؤمنين ؟ قال : أنطلق إلى السوق أنظر إليها .
فأخذ دِرَّته فانطلق ، وقعدنا ننتظره ، فلمّا رجع قلنا : كيف رأيت يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت العبيد والموالي جُلَّ أهلها وما بها من العرب إلّا قليلًا . وكأنّه ساءَه ذلك . فقلنا : يا أمير المؤمنين ، قد أغنانا اللَّه عنها بالفيء ، ونكره أن نركب الدناءة ، وتكفينا موالينا وغلماننا .
قال : واللَّه لئن تركتموهم وإيّاها ليحتاجنّ رجالُكم إلى رجالهم ونساؤكم إلى نسائهم . [ 2 : 747 ]
هامش
( 1 ) انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 73 ، و 18 : 233 .