على أبي بكر إغماءة ، فأخذ عثمان العهد فكتب فيه اسم عمر . قال :
فأفاق أبو بكر فقال : أرني العهد . فإذا فيه اسم عمر ، قال : من كتب هذا ؟ فقال عثمان : أنا .
فقال : رحمك اللَّه وجزاك خيراً ، فواللَّه لو كتبت نفسك لكنتَ لذلك أهلًا « 1 » . [ 2 : 667 ]
[ 78 ] . . . وسمع بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله فدخلوا على أبي بكر ، فقال له قائل منهم : ما أنت قائل لربّك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا ، وقد ترى غلظته ؟ ! « 2 » . . . [ 2 : 668 ]
[ 79 ] عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زيد بن الحارث الياميّ ، قال :
لمّا حضرت أبا بكر الوفاةُ بعث إلى عمر يستخلفه ، فقال الناس :
استخلفَ علينا فظّاً غليظاً ، لو قد ملكنا كان أفظّ وأغلظ .
فماذا تقول لربّك إذا لقيته وقد استخلفتَ علينا عمر ؟ ! « 3 » . . . [ 2 : 671 ]
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 39 : 185 عن ابن البنّاء ، عن ابن الفرّاء ، عن أبي القاسم عبيد اللَّه الدقاق ، عن إسماعيل الصفّار ، عن الحسن بن عرفة ، عن شبابة بن سوار الفزاريّ ، عن عبد العزيز الماجشون ، عن زيد بن أسلم .
( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى 3 : 199 ، تاريخ مدينة دمشق 30 : 411 ، أُسد الغابة 4 : 69 .
( 3 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنَّف 7 : 485 ، و 8 : 574 عن وكيع وابن إدريس ، عن خالد . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 30 : 413 عن محمّد بن الفضل وأبي عثمان الصابونيّ ، عن أبي بكر الشيبانيّ ، عن الحسن بن الحسين بن منصور ، عن محمّد الفرّاء ، عن يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل .