فهذا ما قضى عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن « 1 » أبتغي وجه اللَّه والدار الآخرة ، واللَّه المستعان على كلّ حال .
ولا يحلّ لامرئٍ مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقول في شيء قبضته في مال ، ولا يخالف فيه عن أمري الذي أمرت به عن قريب ولا بعيد .
أمّا بعدي [ فإنّ ] « 2 » ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ السبع عشرة منهنّ أُمّهات أولاد أحياء معهنّ ، ومنهنّ من لا ولد لها ، فقضائي فيهنّ إن حَدَث لي حَدَثٌ : أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد ، وليست بِحُبلى ، فهي عتيقةٌ لوجه اللَّه ، ليس لأحد عليها سبيل ، ومن كان منهنّ ليس لها ولد وهي حُبْلى ، فتمسك على ولدها وهي من حَظّه ، وأنّ من مات ولدها وهي حيّة ، فهي عتيقة ، ليس لأحد عليها سبيل .
فهذا ما قضى به عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين من ماله الغد من يوم قدم مسكن « 3 » .
شهد أبو شمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهياج ابنُ أبي هياج .
وكتب عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين بيده ، لِعَشرة خَلَون من جُمادى
هامش
( 1 ) كذا في الكافي ( 7 / 51 ) وفي الأصل « مكر » .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) في الأصل : « مال الغد من يوم مكر » وهو تصحيف كما مرّ .