ذلك إليها .
فقالت : نعم وكرامة .
فبلغ ذلك مروان ، فقال : كذب وكذبت .
فلمّا بلغ ذلك حسيناً عليه السلام استلأَم « 1 » في الحديد ، واستلأَم مروان في الحديد أيضاً ، فأتى رجل حسيناً فقال : يا أبا عبد اللَّه ، أتعصي أخاك في نفسه قبل أن تدفنه ؟ !
قال : فوضع سلاحه ، ودفنه في بقيع الغَرقد « 2 » . [ 1 : 110 - 111 ]
[ 44 ] حدّثنا محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن فائد مولى عبادل : أنّ عبيد اللَّه بن عليّ أخبره عمّن مضى من أهل بيته : أنّ حسن ابن عليّ عليهما السلام أصابه بطن ، فلمّا حزبه « 3 » وعرف من نفسه الموت ، أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يُدْفن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقالت له : نعم ، ما كان بقي إلّا موضع قبر واحد .
فلمّا سَمِعت بذلك بنو أُميّة استلأَموا هُم وبنو هاشم للقتال ، وقالت بنو أُميّة : واللَّه لا يُدْفن فيه أبداً .
وبلغ ذلك حسن بن عليّ عليهما السلام ، فأرسل إلى أهله : أما إذا كان هذا
هامش
( 1 ) إستلامَ : لَبِسَ اللَّاْمَةَ ، وَهِيَ الدّرْعُ . ( الحسني )
( 2 ) أورده الطبريّ في ذخائر العقبى : 142 ، والذهبيّ في سير أعلام النبلاء 3 : 278 - 279 باختلاف .
( 3 ) في مخطوطة الأصل : « فلمّا عرفه » ، وفي أقرب الموارد 1 : 636 : حَزَبَه الأمر حزباً : أصابَهُ واشتدَّ عليه ، أو ضغطَهُ فُجأةً .