النَّصُّ :
تُعَدُّ مَدِيْنَةُ مَكَّةَ لَدى المُسْلِمِيْنَ مِنْ اقْدَسِ وَأفْضَلِ « 1 » بِقاعِ الأرْضِ ، حَيْثُ تَحْتَضِنُ فِى وَسَطِها بَيتَ اللَّهِ الحَرامَ الّذِى وَضَعَهُ اللَّهُ أَمْناً لِلنّاسِ وَمُباركاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ . وَهِىَ مَوْطِنُ وِلادَةِ سَيِّدِ الكائِناتِ ، رَسُولِ البَشَرِيَّةِ ، نَبِيِّنا الأَكْرَمِ صلى الله عليه وآله وسلم .
وَمِن أَسْماءِ هذِهِ المَدِيْنَةِ المُبارَكَةِ بَكَّةُ وَأمُّ القُرى والبَلَدُ الحَرامُ والبَلَدُ الأمِيْنُ .
يَرْجِعُ تارِيْخُ بُنْيانِها إلى عَهْدِ ابْراهِيمَ الخَلِيْلِ وابْنِهِ اسْماعِيْلَ عليهما السلام ، أىْ ما يَقْرُبُ مِنْ أَلْفَىْ سَنَةٍ قَبْلَ المِيْلادِ .
تَقَعُ فِى مِنْطَقَةٍ مُحاطَةٍ بالجِبالِ وخالِيَةٍ مِنَ الزَّرْعِ ، وَتَرْتَفِعُ نَحْوَ ثلاثِمِئَةِ ( 300 ) مِتْرٍ عَنْ سَطْحِ البَحْرِ ، وَيَبْلُغُ عَدَدُ نُفُوسِها الْيَوْمَ نَحْوَ نِصْفِ مِلْيونِ نَسَمَةٍ .
أَهَمّ معالمها الإسلاميّة هِىَ :
1 - المَسجدُ الحَرامُ وفيهِ :
أ - الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ .
ب - مَقامُ ابْراهِيْمَ عليه السلام .
ج - حِجْرُ اسْماعِيْلَ الُمحاطُ بِالحَطِيْمِ .
د - بِئْرُ زَمْزَمٍ .
2 - جَبَلا الصَّفا والمَرْوَةِ اللّذانِ يَسْعى بَيْنَهما الحُجّاج ، وَقَدْ دَخَل المَسْعى ضِمْنَ البِناءِ الجَديدِ للحَرَمِ المَكِّىِّ الشَّريفِ .
هامش
( 1 ) اقْدَس وَأفْضَل : جاءَتا على وَزْنِ ( أَفْعَل ) وَهُوَ وَزْنٌ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّفْضِيْلِ ، والتَّفْضِيْلُ وَصْفُ شَىءٍ مَعَ زِيادَةٍ علىغَيْرِهِ ، نَحْوُ : زَيْدٌ أعْلَمُ مِنْ سَعْدٍ أوْ زَيْدٌ اعْلَمُ النّاسِ . وَيُوزَنُ مِنْ فِعْلٍ ثُلاثِىٍّ مُتَصَرِّفٍ تامٍّ غَيْرِ دالٍّ على لَوْنٍ اوْ عَيْبٍ ، قابِلٍ للمُفاضَلَة . فلا يُوزَنُ مِن ( زاحَمَ ) لِأَنّهُ رُباعِىٌّ ، ولا مِنْ ( لَيْسَ ) لِأنّهُ جامِدٌ ، وَلا مِنْ ( كانَ ) لِأنّهُ ناقِصٌ ، وَلا مِنْ ( خَضَرَ ) أوْ ( عَمِىَ ) الدّالّانِ على اللّوْنِ والعَيْبِ وَذلِكَ لِانَّ وَصْفَهُما على وَزْنِ افْعَلَ ، نَحْوُ : هذا أخْضَرُ وهذا الرَّجُلُ أَعْمى ، ولا من ( ماتَ ) لِأنَّ الموتَ غَيْرُ قابِلٍ للمُفاضَلَة ، فلا يُقالُ : زَيْدٌ أمْوَتُ مِنْ سَعْدٍ .