ونحن - في الجمهورية الإسلامية في ايرانَ - نلمِس بوضوح الاهتمامَ البالغَ بلغةِ دينهم على الصَّعيدين الشعبىِّ والحكومىّ ، وفى مجالات متعدّدة وأساليب مختلفة ، ومنها تأليف الكتبِ التعليميّةِ للمحادثة العربيّة . ولقد حالفنى الحظّ أَن أخوض هذا المَخاض المشرِّف ، لِأُصبحَ أحدَ العاملين في مجال اعداد كتب تعليم المكالمة العربية في مكتب الإعلام الاسلامي الذي أتاح لي الفرصة في انجازِ أربعة أجزاء من كتاب « المدخل إلى تعلم المكالمة العربية » بالمشاركة مع زميلى المرحوم الأستاذ السيد على الحيدري ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) .
وقد شقّ « المدخل » طريقَه التعليمىّ - والحمد للَّه - في كثير من المؤسسات التعليميّة وعددٍ من جامعات القطر .
وقد كان هذا الكتابُ سبباً لأتشرفَ بمهمَّة اعداد كتاب « العربية المعاصرة » الذي هو بين يدي القارئ الكريم ، وهو كتاب تعليمي فىالمحادثة العربية بشكل عام ، بيدَ أَنه يحتضن بين دفَّتَيْه مواضيعَ تُفيدُ كلَّ مَن رام التشرُّفَ بزيارة الحرمين الشريفين مكّةَ المكرّمة والمدينة المنورة .
وقد وُكِلَ الىَّ إعداد هذا الكتاب عن طريق التنسيق بين ( مركز تحقيقات حج ) التابع لمؤسسة الحجِّ والزيارة و ( مكتب الإعلام الإسلامي ) .
لَقَدْ تَمَّ تقسيمُ هذا الكتاب على أربعةِ مجاميع دراسيّة يتسلسلُ فيها القارئ من الجزئيّات البسيطة المُصَوَّرة ، إلى الكليات المتطوّرة مَبنىً ومعنىً وهى كما يلي :
المجموعةُ الأولى : وسميَّت ب « المبادئ الهامة » وتَضُمُّ احَدَ عشر درساً :
أولها : « الفروق الصوتيّة بين حروف الالتباس » ، وهو درس خاص بالنطق ومخارج الحروف ، يتدرّبُ فيه الطالب على ضبط أصوات الحروف التي يصعبُ على غير العرب نطقها بشكل صحيح ، وهى الحاء والثاء والذال والصاد والضاد والطّاء والظاء والعين والغين والقاف ، وقد تُقلَبُ حين تَلفُّظها إلى حروف أُخرى .
أمّا الدُّروسُ العَشَرة الأخرى مِن هذه المجموعةِ فهي دروس تخصّ مواردَ يكثر استعمالها على الألْسُنِ من مادتى ( النحو والصرف ) ولكن تمَّ ادراجها ضمن المنهج التعليمىّ الخاص بالمحادثة العصرية ، وفى اطار حديثٍ مُفعم بالصور الإيضاحيَّة .
العربية المعاصرة في التحدث والمحادثة — صفحة 6
مساهمون: محمد الحيدري
ص٦