تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
السُّوءِ مِنّي حِينَ أَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَدَعْوَةِ الشَّيْطَانِ ، فَأتَّبعُ دَعْوَتَهُ عَلَى غَيْرِ عَمىً مِنّي فِيْ مَعْرِفَةٍ بِهِ ، وَلا نِسْيَانٍ مِنْ حِفْظِي لَهُ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ مُوقِنٌ بِأَنَّ مُنْتَهَى دَعْوَتِكَ إلَىالْجَنَّةِ وَمُنْتَهَى دَعْوَتِهِ إلَىالنَّارِ ؟ سُبْحَانَكَ مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى نَفْسِي ، وَاعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُوْمِ أَمْرِي ، وَأَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ أَنَاتُكَ عَنِّي وَإبْطآؤُكَ عَنْ مُعَاجَلَتِي ، وَلَيْسَ ذلِكَ مِنْ كَرَمِي عَلَيْكَ ، بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لِي ، وَتَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ ، لأنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ وَاقْلِعَ عَنْ سَيِّئَاتِي الْمُخْلِقَةِ ، وَلِأَنَّ عَفْوَكَ عَنّي أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتِي ، بَلْ أَنَا يَا إلهِي أكْثَرُ ذُنُوباً ، وَأَقْبَحُ آثاراً ، وَأَشْنَعُ أَفْعَالًا ، وَأَشَدُّ فِي الْباطِلِ تَهَوُّراً ، وَأَضْعَفُ عِنْدَ طَاعَتِكَ تَيَقُّظاً ، وَأَقَلُّ لِوَعِيْدِكَ انْتِبَاهاً وَارْتِقَاباً مِنْ أَنْ احْصِيَ لَكَ عُيُوبِي ، أَوْ أَقْدِرَ عَلَى ذِكْرِ ذُنُوبِي ، وَإنَّمَا اوبِّخُ بِهَذا نَفْسِي ، طَمَعَاً فِي رَأْفَتِكَ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ أَمْرِ الْمُذْنِبِينَ ، وَرَجَاءً لِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 86 | الإمام زين العابدين ( ع )