مَنْعِهِ ، وَأَنْتَ الَّذِيْ اتَّسَعَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ فِي وُسْعِهِ ، وَأَنْتَ الَّذِي لا يَرْغَبُ فِي جَزَاءِ مَنْ أَعْطَاهُ ، وَأَنْتَ الَّذِي لا يُفْرِطُ فِي عِقَابِ مَنْ عَصَاهُ ، وَأَنَا يَا إلهِي عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ فَقَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، هَا أَنَا ذَا يَا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، أَنَا الَّذِي أَوْقَرَتِ الْخَطَايَا ظَهْرَهُ ، وَأَنا الَّذِي أَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ ، وَأَنَا الَّذِي بِجَهْلِهِ عَصاكَ ، وَلَمْ تَكُنْ أَهْلًا مِنْهُ لِذَاكَ . هَلْأَنْتَ يَا إلهِي رَاحِمٌ مَنْ دَعَاكَ فَأُبْلِغَ فِي الدُّعَاءِ أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَكَاكَ فَأُسْرِعَ فِي الْبُكَاءِ أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلًا أَم أَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكَا إلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلًا ؟ إلهِي لَا تُخيِّبْ مَنْ لا يَجدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ ، وَلَا تَخْذُلْ مَنْ لا يَسْتَغْنِي عَنْكَ بِأَحَدٍ دُونَكَ . إلهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تُعْرِضْ عَنِّي وَقَدْ أَقْبَلْتُ عَلَيْكَ ، وَلا تَحْرِمْنِي وَقَدْ رَغِبْتُ إلَيْكَ ، وَلا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ وَقَدْ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ . أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ ، فَصَلِّ عَلَى
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 84
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٨٤