المناجاة التاسعة : مناجاة المحبّين
إلهِي مَنْ ذَا الَّذِي ذَاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ ، فَرامَ مِنْكَ بَدَلًا ؟
وَمَنْ ذَا الَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ ، فَابْتَغَى عَنْكَ حِوَلًا ؟ إلهِي فَاجْعَلْنا مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَوِلايَتِكَ ، وَأَخْلَصْتَه لِوُدِّكَ وَمَحَبَّتِكَ ، وَشَوَّقْتَهُ إلى لِقَآئِكَ ، وَرَضَّيْتَهُ بِقَضآئِكَ ، وَمَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ إلى وَجْهِكَ ، وَحَبَوْتَهُ بِرِضاكَ ، وَأَعَدْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَقِلاكَ ، وَبَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ فِي جِوارِكَ ، وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ ، وَأَهَّلْتَهُ لِعِبادَتِكَ ، وَهَيَّمْتَقَلْبَهُ لإرادَتِكَ ، وَاجْتَبَيْتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ ، وَأَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ ، وَفَرَّغْتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ ، وَرَغَّبْتَهُ فِيمَا عِنْدَكَ ، وَأَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ ، وَأَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ ، وَشَغَلْتَهُ بِطاعَتِكَ ،