ضَمآئِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ وَرَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافِي شِرْبِكَ ، فَبِكَ إلى لَذِيذِ مُناجاتِكَ وَصَلُوا ، وَمِنْكَ أَقْصى مَقاصِدِهِمْ حَصَّلُوا ، فَيا مَنْ هُوَ عَلى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ ، وَبِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عآئِدٌ مُفْضِلٌ ، وَبِالْغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَؤُوفٌ ، وَبِجَذْبِهمْ إلى بابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً ، وَأَعْلاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلًا ، وَأَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسَماً ، وَأَفْضَلِهِمْ فِي مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً ، فَقَدِ انْقطَعَتْ إلَيْكَ هِمَّتِي ، وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي ، فَأَنْتَ لَا غَيْرُكَ مُرادِي ، وَلَكَ لا لِسِواكَ سَهَرِي وَسُهادِي ، وَلِقاؤُكَ قُرَّةُ عَيْني ، وَوَصْلُكَ مُنى نَفْسِي ، وَإلَيْكَ شَوْقِي ، وَفِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي ، وَإلى هَواكَ صَبابَتِي ، وَرِضاكَ بُغْيَتي ، وَرُؤْيَتُكَ حاجَتِي ، وَجِوارُكَ طَلَبِي ، وَقُرْبُكَ غايَةُ سُؤْلِي ، وَفِي مُنَاجَاتِكَ رَوْحِي وَراحَتِي ، وَعِنْدَكَ دَوآءُ عِلَّتِي ، وَشِفآءُ غُلَّتِي ، وَبَرْدُ لَوْعَتِي ، وَكَشْفُ كُرْبَتِي ؛ فَكُنْ أَنِيْسِي فِي وَحْشَتِي ،
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 302
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٠٢