عَنِّي جَهْدَ الْبَلآءِ ، وَمَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْقَضَآءِ . إلهِي فَكَمْ مِنْ بَلآءٍ جَاهِدٍ قَدْ صَرَفْتَ عَنِّي ، وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي ، وَكَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ كَرِيمَةٍ لَكَ عِنْدِي . أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ عِنْدَ الاضْطِرَارِ دَعْوَتِي ، وَأَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي ، وَأَخَذْتَ لِي مِنَ الأَعْدَآءِ بِظُلَامَتِي . إلهِي مَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ سَأَلْتُكَ ، وَلَا مُنْقَبِضاً حِينَ أَرَدْتُكَ ، بل وَجَدْتُكَ لِدُعَآئِي سَامِعاً ، وَلِمَطالِبِي مُعْطِياً ، وَوَجَدْتُ نُعْمَاكَ عَلَيَّ سَابِغَةً ، فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي ، وَكُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ ، وَصَنِيعُكَ لَدَيَّ مَبْرُورٌ ، تَحْمَدُكَ نَفْسِي وَلِسَانِي وَعَقْلِي حَمْداً يَبْلُغُ الوَفَآءَ وَحَقِيقَةَ الشُّكْرِ ، حَمْداً يَكُونُ مَبْلَغَ رِضَاكَ عَنِّي ، فَنَجِّنِي مِنْ سَخَطِكَ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيينِي الْمَذَاهِبُ ، وَيَا مُقيلِي عَثْرَتِي ، فَلَوْلَا سَتْرُكَ عَوْرَتِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَيَا مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ ، فَلَوْلَا نَصْرُكَ إيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ، وَيَا مَنْ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 245
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٤٥