تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قَالَ أَبِي : فَقُمْتُ إلَيْهِ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَقُلْتُ لَهُ : وَاللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إنِّي لأدِينُ اللَّهَ بِحُبِّكُم وَطَاعَتِكُمْ ، وَإنِّي لَأرْجُو أَنْ يُسْعِدَنِيْ فِي حَيَاتِي وَمَمَاتِي بِوَلَايَتِكُمْ ، فَرمَى صَحِيفَتِي الَّتِي دَفَعْتُهَا إلَيْهِ إلَى غُلامٍ كَانَ مَعَهُ وَقَالَ : اكْتُبْ هذَا الدُّعآءَ بِخَطٍّ بَيِّنٍ حَسَنٍ وَاعْرِضْهُ عَلَيَّ لَعَلِّي أَحْفَظُهُ ؛ فَإنِّي كُنْتُ أَطْلُبُهُ مِنْ جَعْفَرَ حَفِظَهُ اللَّهُ فَيَمْنَعُنِيهِ ، قَالَ مُتَوَكِّلٌ : فَنَدِمتُ عَلَى مَافَعَلْتُ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا أَصْنَعُ ، وَلَمْ يَكُنْ أبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ تَقَدَّمَ إليَّ أَلَّا أَدْفَعَهُ إلَى أَحَدٍ ، ثُمَّ دَعَا بِعَيْبَةٍ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا صَحِيفَةً مُقْفَلَةً مَخْتُومَةً ، فَنَظَرَ إلَى الْخَاتَمِ وَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ فَضَّهُ وَفَتَحَ الْقُفْلَ ، ثُمَّ نَشَرَ الصَّحِيفَةَ وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنِهِ وَأَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ يَا مُتَوَكِّلُ لَوْلَا مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَمِّيْ إنَّنِيْ أُقْتَلُ وَاصْلَبُ لَمَا دَفَعْتُهَا إلَيْكَ ، وَلَكُنْتُ بِهَا ضَنِيناً وَلكِنّي أَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ حَقٌّ أَخَذَهُ عَنْ آبائِهِ ، وَأَنَّهُ سَيَصِحُّ ، فَخِفْتُ أَنْ يَقَعَ مِثْلُ