تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الْمَدِينَةِ ، قَالَا : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إنَّ ابْنَ عَمِّكُمَا خَافَ عَلَيْهَا أَمْراً أَخَافُهُ أَنَا عَلَيْكُمَا ، قَالَا : إنَّمَا خَافَ عَلَيْهَا حِينَ عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : وَأَنْتَما فَلَا تَأْمَنَا فَوَاللَّه إنِّي لَأعْلَمُ أَنَّكُمَا سَتَخْرُجَانِ كَمَا خَرَجَ ، وَسَتُقْتَلَانِ كَمَا قُتِلَ ، فَقَامَا وَهُمَا يَقُولَانِ : لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ لِي أَبُوعَبْدِاللِّه عليه السلام : يَا مُتَوَكِّلُ كَيْفَ قَالَ لَكَ يَحْيَى إنَّ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ جَعْفَرَ دَعَوَا الناسَ إلَى الحَيَاةِ وَدَعَوْنَاهُمْ إلَى الْمَوْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَم أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ قَالَ لِي ابْنُ عَمِّكَ يَحْيَى ذَلِكَ . فَقَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ يَحْيَى إنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ عَلِيٍّ عليه السلام : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَخَذَتْهُ نَعْسَةٌ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَرَاى في مَنَامِهِ رِجالًا يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ يَرُدُّونَ النَّاسَ عَلَى أَعْقَابِهِمُ القهْقَرَى ، فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَالِساً وَالْحُزْنُ يُعْرَفُ