إنَّ عَمِّي مُحَمَّد بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ جَعْفَرَ عَلَيْهِمَا السَّلام دَعَوَا النَّاسَ إلَى الْحَيَاةِ ، وَنَحْنُ دَعَوْنَاهُمْ إلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَهُمْ أَعْلَمُ أَمْ أَنْتُمْ ؟ فَأَطْرَقَ إلَى الَأرْضِ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَقَالَ : كُلُّنَا لَهُ عِلْمٌ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ كُلَّمَا نَعْلَمُ ، وَلَا نَعْلَمُ كُلَّمَا يَعْلَمُونَ ، ثُمَّ قَالَ لِي :
أَكَتَبْتَ مِنْ ابْنِ عَمِّي شَيْئاً ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَرِنِيْه ، فَأَخْرَجْتُ إلَيْهِ وُجُوهاً مِنَ الْعِلْمِ ، وَأَخْرَجْتُ لَهُ دُعَاءً أمْلَاهُ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ أَمْلَاهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ دُعَاءِ أَبِيهِ عَلِيِّ بنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ دُعَاءِ الصَّحِيفَةِ الْكَامِلَةِ ، فَنَظَرَ فِيهِ يَحْيَى حَتَّى أَتى عَلَى آخِرِهِ وَقَالَ لِيْ : أَتَأْذَنُ فِي نَسْخِهِ ؟ فَقُلت : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِأَتَسْتَأْذِنُ فِيمَا هُوَ عَنْكُمْ ؟ ! فَقَالَ : أَمَا لأُخْرِجَنَّ إلَيْكَ صحِيفَةً مِنَ الدُّعَآءِ الْكَامِلِ مِمَّا حَفِظَهُ أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، وَإنَّأبِي أَوْصَانِي بِصَوْنِهَا وَمَنْعِهَا غَيْرَ أَهْلِهَا ، قَالَ عُمَيْرٌ :
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 22
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٢