تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عَدْلًا مَا قَضَيْتَ ، وَحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَاحَكَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي لا يَحْوِيْكَ مَكَانٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ ، وَلَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَلا بَيَانٌ ، أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدَاً ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً ، وَقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيْراً ، أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الأوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ ، وَعَجَزَتِ الأفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ ، وَلَمْ تُدْرِكِ الأبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ ، أَنْتَ الَّذِي لا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً ، وَلَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً ، وَلَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً ، أَنْتَ الَّذِي لا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ ، وَلا عِدْلَ فَيُكَاثِرَكَ ، وَلَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ ، أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأ وَاخْتَرَعَ ، وَاسْتَحْدَثَ وَابْتَدَعَ ، وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ ، سُبْحانَكَ ! مَا أَجَلَّ شَأنَكَ ، وَأَسْنَى فِي الأمَاكِنِ مَكَانَكَ ، وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرقَانَكَ ، سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ ، وَرَؤُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ ، وَحَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ ! سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيْكٍ مَا أَمْنَعَكَ ، وَجَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ ، وَرَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ ! ذُو الْبَهاءِ