مُسْتَطِيعٌ لِلْمُعَاجَلَةِ ، وَتَأَنَّيْتَ وَأَنْتَ مَليءٌ بِالْمُبَادَرَةِ ، لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً ، وَلا إمْهَالُكَ وَهْناً ، وَلَا إمْسَاكُكَ غَفْلَةً ، وَلَا انْتِظَارُكَ مُدَارَاةً ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ ، وَكَرَمُكَ أكمَلَ ، وَإحْسَانُكَ أَوْفَى ، وَنِعْمَتُكَ أَتَمَّ ، كُلُّ ذلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ ، وَهُوَ كائِنٌ وَلَا تَزَالُ ، حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ توصَفَ بِكُلِّهَا ، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ تُحَدَّ بِكُنْهِهِ ، وَنِعْمَتُكَأكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا ، وَإحْسَانُكَ أكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ ، وَقَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَفَهَّهَنِي الإمْسَاكُ عَنْ تَمْجيدِكَ ، وَقُصَارَايَ الإقْرَارُ بِالْحُسُورِ ، لَا رَغْبَةً - يا إلهِي - بَلْ عَجْزاً ، فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ ، وَأَسأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَلَا تَخْتِمْ يَوْمِيَ بِخَيْبَتِي ، وَلَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي ، وَأكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي ، وَإلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، إنَّكَ غَيْرُ ضَائِقٍ بِمَا تُرِيْدُ وَلَا عَاجِزٍ عَمَّا تُسْأَلُ ،
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 205
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٠٥