تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بِالنَّقِمَةِ ، وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّيَهَا ، انْصَرَفَتِ الآمَالُ دُونَ مَدى كَرَمِكَ بِالحَاجَاتِ ، وَامْتَلأَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّلِبات ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ ، فَلَكَ الْعُلُوُّ الأعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَالٍ ، وَالْجَلَالُ الأمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلَالٍ ، كُلُّ جَلِيْلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ ، وَكُلُّ شَرِيفٍ فِي جَنْبِ شَرَفِكَ حَقِيرٌ ، خَابَ الْوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إلَّا لَكَ ، وَضَاعَ الْمُلِمُّونَ إلّابِكَ ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ ، بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ ، وَجُودُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ ، وَإغاثَتُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِيْثِينَ ، لَا يَخِيبُ مِنْكَ الآمِلُونَ ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ عَطَائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ ، وَلا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ ، رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ نَاوَاكَ ، عَادَتُكَ الإحْسَانُ إلَى الْمُسِيئينَ ، وَسُنَّتُكَ الإبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ ، حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 203 | الإمام زين العابدين ( ع )