وَأتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا ، أَوْ تَقَرَّبَ إلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ ، وَعَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ وَأَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ فَإنَّ فَضْلَكَ لا يَغِيْضُ ، وَإنَّ خَزَائِنَكَ لا تَنْقُصُ بَلْ تَفِيضُ ، وَإنَّ مَعَادِنَ إحْسَانِكَ لا تَفْنَى ، وَإنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطآءُ الْمُهَنَّا .
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاكْتُبْ لَنَا مِثْلَ اجُورِ مَنْ صَامَهُ أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . أللَّهُمَّ إنَّا نَتُوبُ إلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَسُرُوراً ، وَلأِهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَمُحْتشداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ ، أَوْ سُوْءٍ أَسْلَفْنَاهُ ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ ، تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِيْ عَلَى رُجُوعٍ إلَى ذَنْبٍ وَلا يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ ، تَوْبَةً نَصوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَالارْتِيَابِ ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَارْضَ عَنَّا وَثَبِّتنَا عَلَيْهَا . أللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيدِ ، وَشَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ ، وكَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيْرُكَ مِنْهُ ، وَاجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 200
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٠٠