إلَيْهَا ، تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا ، مِنْأَلِيْمِ النَّكَالِ ، وَشَدِيدِ الْوَبَالِ ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهَهَا ، وَحَيّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا ، وَشَرَابِهَا الَّذِي يُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وَأَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا ، وَيَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ ، وَأَسْتَهْدِيْكَ لِمَا باعَدَ مِنْهَا وَأَخَّرَ عَنْهَا . أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْل رَحْمَتِكَ ، وَأَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إقَالَتِكَ ، وَلَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجيرِينَ ، إنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ ، وَتُعْطِي الْحَسَنَةَ ، وَتَفْعَلُ مَا تُرِيدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِإذَا ذُكِرَ الأبْرَارُ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا ، وَلَا يُحْصَى عَدَدُهَا ، صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَواءَ ، وَتَمْلأُ الأرْضَ وَالسَّماءَ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَعْدَ الرِّضَا ، صَلَاةً لا حَدَّ لَها وَلَا مُنْتَهَى ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ .
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 153
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٥٣