الظَّنِّ وَضَعْفِ الْيَقِينِ ، فَأَنَا أَشْكُو سُوْءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَطَاعَةَ نَفْسِي لَهُ ، وَأَسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ ، وَأَتَضَرَّعُ إلَيْكَ فِي أَنْ تُسَهِّلَ إلَى رِزْقِي سَبِيلًا ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَآئِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ ، وَإلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الإحْسَانِ وَالإِنْعَامِ ، فَصَلِّ عَلَىمُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَسَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي ، وَأَنْ تُقَنِّعَنِي بِتَقْدِيرِكَ لِيْ ، وَأَنْ تُرْضِيَنِي بِحِصَّتِيْ فِيمَا قَسَمْتَ لِيْ ، وَأَنْ تَجْعَلَ مَا ذَهَبَ مِنْ جِسْمِيْ وَعُمُرِيْ فِي سَبِيْلِ طَاعَتِكَ ، إنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . أللَهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ ، وَتَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ ، وَمِنْ نَارٍ نورُهَا ظُلْمَةٌ وَهَيِّنُهَا أَلِيمٌ ، وَبَعِيدُهَا قَرِيبٌ ، وَمِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ ، وَيَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَمِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً ، وَتَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ، وَمِنْ نَارٍ لَا تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إلَيْهَا ، وَلَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا ، وَلا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَلَهَا ، وَاسْتَسْلَمَ
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 152
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٥٢