تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
النُّعُوتُ ، وَحَارَتْ فِي كِبْرِيِائِكَ لَطَائِفُ الأوْهَامِ ، كَذلِكَ أَنْتَ اللَّهُ الأَوَّلُ فِي أَوَّلِيَّتِكَ ، وَعَلَى ذلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُولُ ، وَأَنَا الْعَبْدُالضَّعِيْفُ عَمَلًا ، الجَسِيْمُ أَمَلًا ، خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلَات إلّامَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ ، وَتَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الآمالِ إلّامَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ ، قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ ، وَكَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَلَنْ يَضِيْقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَإنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي . أللَّهُمَّ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الأَعْمَالِ عِلْمُكَ ، وَانْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ ، وَلَا تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الأُمُورِ ، وَلَا تَعْزُبُ عَنْكَ غَيِّبَاتُ السَّرَائِرِ ، وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغِوَايتِي فَأَنْظَرْتَهُ ، وَاسْتَمْهَلَكَ إلَى يَوْمِ الدِّيْنِ لإِضْلَالِي فَأَمْهَلْتَهُ ، فَأوْقَعَنِيْ وَقَدْ هَرَبْتُ إلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ ، وَكَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ ، حَتَّى إذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَكَ ، وَاسْتَوْجَبْت‌ُبِسُوءِ سَعْيِيسَخْطَتَكَ ، فَتَلَ عَنِّي