وَأَجْرِ بِهِ فِي أَحَبِّ السُّبُلِ إلَيْكَ ، وَذَلِّلْهُ بِالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَكَ أَيَّامَ حَيَاتِي كُلِّهَا ، وَاجْعَلْ تَقْوَاكَ مِنَ الدُّنْيَا زَادِي ، وَإلَى رَحْمَتِكَ رِحْلَتِي ، وَفِي مَرْضَاتِكَ مَدْخَلِي .
وَاجْعَلْ فِي جَنَّتِكَ مَثْوَايَ ، وَهَبْ لِي قُوَّةً أَحْتَمِلُ بِهَا جَمِيعَ مَرْضَاتِكَ ، وَاجْعَلْ فِرَارِي إلَيْكَ ، وَرَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَأَلْبِسْ قَلْبِي الْوَحْشَةَ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ . وَهَبْ لِيَ الأُنْسَ بِكَ وَبِأَوْلِيَآئِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ ، وَلَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ وَلاكَافِرٍ عَلَيَّ مِنَّةً ، وَلَا لَهُ عِنْدِي يَداً ، وَلا بِي إلَيْهِمْ حَاجَةً ، بَل اجْعَلْ سُكُونَ قَلْبِي وَانْسَ نَفْسِي وَاسْتِغْنَائِي وَكِفَايَتِي بِكَ ، وَبِخِيَارِ خَلْقِكَ . أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي لَهُمْ قَرِيناً ، وَاجْعَلْنِي لَهُمْ نَصِيْراً ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِشَوْقٍ إلَيْكَ ، وَبِالْعَمَلِ لَكَ بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، إنَّكَ عَلَىكُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ .
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 108
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٠٨