علي الغروي الأوردوبادي كتاباً أسماه « علي وليد الكعبة » نقل فيه كلمات السنّة حول ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في داخل الكعبة كما نقل كلمات علماء الشيعة حول الموضوع .
ثمّ إنّ العلّامة الأميني أشبع الموضوع في موسوعته « الغدير » وذلك عند ذكر قصيدة السريجي الأُوالي البحراني ( المتوفّى 656 ه ) حيث نظم الشاعر هذه الكرامة وقال :
مَن كان حرم الرحمن مولده * وحاطه اللَّه من بعث وعدوان
فذكر مصادرها من أعلام السنّة وكبار الشيعة وذكر الموضوع على وجه الإجمال وقال :
يريد به قصّة ولادته صلوات اللَّه عليه في الكعبة المعظّمة ، وقد انشقّ جدار البيت لأُمّه فاطمة بنت أسد فدخلته ثمّ التأمت الفتحة ، فلم تزل في البيت العتيق حتى ولدت مشرِّف البيت بذلك الهبوط الميمون ، وأكلت من ثمار الجنّة ، ولم ينفلق صدف الكعبة عن درِّه الدريّ إلّاوأضاء الكون بنور محيّاه الأبلج ، وفاح في الأجواء شذى عنصره الأقدس ، وهذه حقيقة ناصعة أصفق على إثباتها الفريقان ، وتضافرت بها الأحاديث ، وطفحت بها الكتب ، فلا نعبأ بجلبة رماة القول على عواهنه بعد نصِّ جمع من أعلام الفريقين على تواتر حديث هذه الأثارة . « 1 »
هامش
( 1 ) . الغدير : 6 / 35 .