وجهه وُلد في البيت أمر مشهور في الدنيا ، وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة . . . إلى أن قال : ولم يشتهر وضع غيره كرّم اللَّه وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتّفق الكلمة عليه ، وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين ، وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين .
وقال في ( ص 75 ) عند قول العمري :
وأنت أنت الّذي حطّت له قدم * في موضع يده الرحمن قد وضعا
وقيل : أحبّ عليه الصلاة والسلام - يعني علياً - أن يكافئ الكعبة حيث وُلد في بطنها بوضع الصنم عن ظهرها ؛ فإنّها - كما ورد في بعض الآثار - كانت تشتكي إلى اللَّه عبادة الأصنام حولها وتقول : أي ربّ حتّى متى تُعبد هذه الأصنام حولي ؟ واللَّه تعالى يعدها بتطهيرها من ذلك . « 1 »
وليس عبد الباقي أوّل من نظم هذه الإثارة بل سبقه غيره حتّى في القرن الثاني وهذا هو السيد الحميري ( المتوفّى 179 ه ) فقد قال في قصيدته الدالية :
ولدته في حرم الإله وأمنه * والبيت حيث فناؤه والمسجد
هامش
( 1 ) . سرح الخريدة الغيبية في شرح القصيدة العينية : 15 و 75 .