بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد
في ليلة غابت نحوس نجومها * وبدامع القمر المنير الأسعد
مالفّ في خرق القوابل مثله * إلّا ابن آمنة النبيّ محمد « 1 »
إنّ هذه الإثارة في القرن الثاني يدلّ على أنّ ولادة علي في الكعبة كان أمراً مشهوراً يعرفه الناس ولولاه لما جاء به السيد الحميري في قصيدته ، ولأنّه كان يواجه أعداء علي ومناوئيه فلا يحتجّ إلّابما كان مسلّماً عند الخصوم .
12 . ويدلّ على اشتهار كون الإمام وليد الكعبة ما نقله ابنشهر آشوب ( 488 - / 588 ه ) عن محمد بن منصور السرخسي الأبيات التالية :
ولدته منجبة وكان ولادها * فيجوف الكعبة أفضل الأكنان
وسقاه ريقته النبي ويالها * من شربة تغني عن الألبان
حتى ترعرع سيداً سنداً رضى * أسداً شديد القلب غير جبان
عبدالإله مع النبي وإنّه * قد كان بعد يعد في الصبيان
فلذاك زوجه الرسول بتوله * وغدا وصي الإنس ثم الجان
شهدت له آيات سورة هل أتى * بمناقب جلت عن التبيان « 2 »
هذا اثنا عشر نصاً من أعلام السنّة اقتصرنا عليها وإلّا فالراوي لهذه الكرامة أكثر من ذلك ، وقد ألّف الباحث الكبير الشيخ محمد
هامش
( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 200 ، طبعة دار الأضواء ؛ بيروت .
( 2 ) . نفس المصدر .