بالنفاق » « 1 » ،
وعنهما أيضاً ، قال : « سمعته يقول ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليَّ فإنها تذهب بالنفاق » « 2 » ،
فيا له من كنز ، ويا له من دواء ناجع ، يستلُّ الداء من جذوره ، ومن استُلَّ منه داء النفاق هان عليه كلُّ شيء ، وصلح عليه الأمر وصار موضعاً لقبول الحقِّ .
ولكن ما تقول لمن غلبت عليه شقوته ، فينحبس لسانه ، أو يحبسه عن ذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وينقبض قلبه ، وتشمئزُّ نفسه ، ووالله لو كان مأموراً ببغضهم لما فعل أكثر من ذلك !
وينبغي أن يُعلم بأنَّ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) هو من حصر هذا العلاج بالصلاة عليه وعلى آله ( عليهم السلام ) ، فمن حذف من ذلك شيئاً ، أو أضاف شيئاً يكون قد خالف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعانده في تشخيصه ، فمن فعل ذلك سهواً أو غفلة منه لم تجلب له صلاته شيئاً ، ومن فعل ذلك عمداً فعليه دائرة السوء ، فافهم وتدبّر .
ترك التصديق بالإجابة
مرَّ بنا في أسباب استجابة الدعاء أمران ، الأوّل هو الاعتقاد الراسخ بأنَّ الله تعالى سوف يستجيب دعاءك ، والثاني هو عدم اليأس من روح الله تعالى حتّى وإن تأخّر الدعاء عن زمان حاجتك الظاهري ، وهنا يتأكّد لنا أنَّ ترك التصديق باستجابة الدعاء ذنب حقيقيّ مُوجب لمنع استجابة الدعاء ، ولا ريب بأنَّ التصديق في المقام يُقابل التكذيبَ والشكَّ معاً ، فمن جرى على
هامش
( 1 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 491 ، الحديث : 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 493 ، الحديث : 13 .