المؤمن إلى السعادة والنجاة ، فقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) :
« رحم الله عبداً طلب من الله عزَّ وجلّ حاجةً فألحّ في الدعاء ، استجيب له أو لم يستجب له ، وتلا « 1 »
هذه الآية :
وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
( مريم : 48 ) » « 2 » .
تأخير الصلوات المفروضات
وأما تأخير الصلوات المفروضات حتّى تذهبَ أوقاتُها فهو أمر واضح وبيِّن ، وما نُريد إلفات النظر إليه هو أنَّ تأخير الصلاة له مصداقان ، الأوّل يعني ذهاب فضيلتها ، وهو الوقتُ الأوّل ، وهذا أمر مُوجب لذهاب البركة عن الرزق ، فمن أراد التوسعة في الرزق فعليه الإتيان بالصلاة في أوّل وقتها ، وأما المصداق الآخر فهو ذهابُ تمامِ وقتها وصيرورتُها قضاءً ، وهذا هو الوقت الثاني ، وهو أمر مُوجب لسدّ أبواب استجابة الدعاء ، بل هو يمنع من أصل ارتفاع الدعاء فضلًا عن عدم الاستجابة له .
تركُ التقرّب إلى الله عزَّ وجلّ بالبرّ والصدقة
إنَّ الصدقات المُستحبّة توطِّد العلاقة بين العبد وربِّه ، وهذا ما يجعله قريباً من مولاه ، ومن ثمَّ يكون مُؤهَّلًا لاستجابة دعائه وقبول تضرُّعه ، علماً بأنَّ مطلق الصدقات بل مُطلق العبادات لا ينتفع بها الله تعالى ، ولا يتضرّر بتركها ، لأنه الغنيّ الحميد ، وهو مع ذلك اعتبر الصدقات قرضاً
هامش
( 1 ) أي : وتلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية بعد أن قدَّم ذلك الدرس التربوي .
( 2 ) أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 475 ، الحديث : 6 .