ومن المعلوم أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يطلب من بني عبد القيس أن يدفعوا غنائم الحرب ، كيف ؟ وهم لا يستطيعون الخروج من حيّهم في غير الأشهر الحرم ، خوفاً من المشركين . فيكون قد قصد المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب وهو ما يفوزون به فعليهم أن يعطوا خمس ما يربحون .
وهناك كتب ومواثيق ، كتبها النبيّ وفرض فيها الخمس على أصحابها ، وستتبيّن لك - بعد الفراغ من نقلها - دلالتُها على الخمس في الأرباح ، وإن لم تكن غنيمة مأخوذة من الكفّار في الحرب ، فانتظر .
2 - كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم . . . هذا . . . عهد من النبي رسول اللَّه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن ، أمره بتقوى اللَّه في أمره كلّه ، وأن يأخذ من المغانم خمس اللَّه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عُشر ما سقى البعل وسقت السماء ، ونصف العُشر ممّا سقى الغرب » « 1 » .
هامش
( 1 ) . البلاذري : فتوح البلدان : 1 / 81 باب اليمن ، وسيرة ابن هشام : 4 / 265 . وتنوير الحوالك في شرح موطأ مالك : 1 / 157 .