تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
تستغرق ذلك كلّه فلا يجب إذاً فيه خمس عليه ، وفيه الخمس حين يفرغ من تصفيته قليلًا كان أو كثيراً ، ولا يحسب له من نفقته شيء من ذلك وما استخرج من المعادن سوى ذلك من الحجارة - مثل الياقوت والفيروزج والكحل والزئبق والكبريت والمغرّة - فلا خمس في « 1 » شيء من ذلك ، إنّما ذلك كلّه بمنزلة الطين والتراب . قال : ولو أنّ الذي أصاب شيئاً من الذهب أو الفضة أو الحديد أو الرصاص أو النحاس ، كان عليه دَين فادح لم يُبطل ذلك الخمس عنه ، ألا ترى لو أنّ جنداً من الأجناد أصابوا غنيمة من أهل الحرب خُمِّسَت ولم ينظر أعليهم دين أم لا ، ولو كان عليهم دين لم يمنع ذلك من الخمس . قال : وأمّا الركاز فهو الذهب والفضة الذي خلقه اللَّه عزّ وجلّ في الأرض يوم خلقت ، فيه أيضاً الخمس ، فمن أصاب كنزاً عاديّاً في غير ملك أحد - فيه ذهب أو فضة أو جوهر أو ثياب - فإنّ في ذلك الخمس وأربعة أخماسه للذي أصابه وهو بمنزلة الغنيمة يغنمها القوم فتخمَّس وما بقي فلهم .
هامش
( 1 ) . هذا رأي أبي يوسف ، وإطلاق الآية يخالفه مضافاً إلى مخالفته لروايات أئمّة أهل‌البيت ، فإنّها تفرض الخمس في الجميع .