الخمس في شريعة فرعون لا يؤديه إلّاالعبد المملوك تجاه السيد المالك .
فهل شريعة فرعون أرحم وأرقى نظرة إلى الإنسان من شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم السماوية التي حرّرت البشرية من قيود العبودية . « 1 » أقول : أوّلًا : لو صحّ ما جاء في التوراة وصحّ الاستناد إليه في القضاء ، فإنّ الإشكال يعود على فقهاء السنَّة ، لإيجابهم الخمس في المعدن والكنز .
روى أبو هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « وفي الركاز الخمس » « 2 » والركاز يشمل الكنز والمعدن - على قول - فهل تعاملت الشريعة المحمدية مع أصحاب المعادن والكنوز معاملة السيد والعبد ، مع أن تلك الشريعة قد حررت البشرية من الظلم وقيود العبودية ؟
ثانياً : إن السياسة التي ذكرتها التوراة تنسبها إلى يوسف لا إلى فرعون ، وإن القائم بذلك هو يوسف النبي المعصوم عليه السلام الّذي
هامش
( 1 ) . الخمس جزية العصر : 83 .
( 2 ) . أخرجه البخاري ، فتح الباري : 3 / 364 . ط . السلفية .