اللَّه ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملًا عملًا ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً « 1 » .
3 - دقائق الآداب
ذكر صاحب المحجّة البيضاء ج 2 ص 189 آداباً دقيقة :
الأول : أن تكون النفقة حلالًا ، وتكون اليد خالياً عن تجارة تشغل القلب ، ففي الخبر من طرق أهل البيت : إذا كان آخر الزمان خرج الناس للحج أربعة أصناف ، سلاطينهم للنزهة وأغنياؤهم للتجارة ، وفقراؤهم للمسألة ، وقراؤهم للسُّمعة .
الثاني : التوسيع في الزاد وطيب النفس بالبذل والانفاق في غير تقتير ولاإسراف .
ففي الفقيه ص 227 عنه صلى الله عليه وآله وسلم : من شرفالرجلأن يطيب زاده إذا خرج في سفر .
وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا سافر إلى مكة للحجّ أو العمرة تزود من أطيب الزاد .
الثالث : ترك الرفث والفسوق والجدال كما نطق به القرآن ففي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم : الحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة ، فقيل يا رسول اللَّه : ما برّ الحج ؟
قال عليه السلام : طيب الكلام واطعام الطعام ، فلا ينبغي أن يكون كثير الاعتراض على رفيقه وعلى صحبه ، ويلزم حسن الخلق ، وليس حسن الخلق كفّ الأذى بل احتمال الأذى ، وقيل سمّي السفر سفراً لأنّه يسفر عن اخلاق الرجال .
الرابع : أن يحج ماشياً ان قدر عليه فذلك أفضل ، وفي مكّة إلى الموقف وإلى منى آكد منه في الطريق .
ففي التهذيب ص 448 عن الصادق عليه السلام أنّه قال : ما عبداللَّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل .
الخامس : أن يكون رثّ الهيئة ، أشعث اغبر ، غير مستكثر من الزينة . ففي الخبر :
هامش
( 1 ) المحجّة / ج 4 ص 74 .