تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الفصل الثاني : الوصايا

1 - وصايا الإمام الصادق عليه السلام لمن يريد الحجّ قال عليه السلام : إذا أردت الحج فجرّد قلبك للَّه‌من كل شاغل ، وفوّض أمورك كلّها إلى خالقك ، وتوّكل عليه في جميع ما تظهر من حركاتك وسكناتك ، وسلم لقضائه وحكمه وقدره ، وودّع الدنيا والراحة والخلق ، واخرج من حقوق تلزمك من جهة المخلوقين ، ولاتعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوّتك وشبابك ومالك ، مخافة أن تصير ذلك عدوّاً ووبالًا ، فإنّ من ادّعى رضاء اللَّه واعتمد على ما سواه صيّره عليه وبالًا ؛ ليعلم انّه ليس له قوّة ولاحيلة إلّا بعصمة اللَّه وتوفيقه . فاستعدّ استعداد من لا يرجو الرجوع ، وأحسن الصحبة ، وراع أوقات الفرائض وسنن نبيّه عليه السلام وما يجب عليك من الآداب والصبر والشفقة والسخاوة وايثار الزاد ، ثم اغسل بماء التوبة ذنوبك ، والبس كسوة الصدق والصفا والخضوع والخشوع ، واحرم من كل شيء يمنعك عن ذكر اللَّه ، ( ولَبّ ) بمعنى إجابة صادقة خالصةٍ للَّه ، وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين حول البيت ، وهرول هرولة من هواك . وتبرأ من حولك وقوّتك ، واخرج من غفلتك وزلّاتك بخروجك إلى منى ، ولاتتمنّ ما لا يحل لك ولا تستحقّه ، واعترف بالخطايا بعرفات ، واتّقه بمزدلفة ، واصعد بروحك إلى الملإ الأعلى بصعودك على الجبل ، واذبح حنجرة الهوى