6 - مسجد الفتح - ويقال له مسجد الأحزاب أيضاً ، وهذا المسجد واقع على قطعة من جبل سلع ، وقيل في وجه التسمية بالفتح : إنّه نزل خبر الفتح على الأحزاب ، ونزول النصر للمسلمين يوم الأربعاء ، وبيانه انّه لمّا اشتد الأمر على المسلمين وطال المقام في الخندق ، قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على موضع المسجد من التل في بعض الليالي ورفع يديه ، ويقول : ( يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب المضطرّين ، ويا كاشف همّي وغمّي وكربي ، فقد ترى حالي وحال أصحابي ) فنزل جبرئيل ، فقال :
إنّ اللَّه سمع دعوتك ، وكفاك هول عدوّك بقتل عمرو بن عبد ود ، وانهزام الأحزاب على يد أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام فخرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على ركبتيه ، وأرخى عينيه ، ويقول شكراً كما رحمتني .
فينبغي أن يدعى بذلك الدعاء في هذا المسجد فإنّه قال جابر : لم ينزل بي أمر مهمّ إلّا توخّيت تلك الساعة ، فأدعو فيها فأعرف الإجابة « 1 » .
( اللهم يا صريخ المستصرخين والمكروبين ، ويا غياث المستغيثين ، ويا مفرّج كرب المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرّين ، صل على محمد وآل محمد ، واكشف عنّي كربي وغمّي وحزني وهمّي كما كشفت عن حبيبك ورسولك صلى الله عليه وآله وسلم حزنه وغمّه وهمّه في هذا المقام ، وانا اتشفّع إليك به صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك يا حنّان ويا منّان يا ذا الجود والإحسان « 2 » .
أقول : وفي قبلة مسجد الفتح في سفح الجبل مسجد سلمان - رضوان اللَّه عليه - وفي قبلته على التلّ مسجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وعن يمينه مسجد صغير يقال له : مسجد فاطمة سلام اللَّه عليها . ينبغي للزائر أن يصلّي في كلّ هذه المساجد صلاة التحية ، ويدعو اللَّه - تعالى - لقضاء الحوائج ، وهناك مسجدان آخران يقال لهما : مسجد أبي بكر ومسجد عمر في العرصة .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه / ص 832 .