أسماء : فرأيتها طلعت بعدما غربت ، ووقعت على الجبال والأرض وذلك بالصهباء في خيبر .
قال السمهودي : قال بعضهم : إنّ الحديث موضوع ، ولكن صحّحه جمع كثير مثل الطحاوي ، وقال : إن أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حفظ حديث أسماء ؛ لأنّه من علامات النبوّة . ورواه الطبراني واخرجه ابن منده وابن شاهين وابن مردوية ، وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري : وقد أخطأ ابن الجوزي بايراده له في الموضوعات « 1 » .
4 - مشربة أم إبراهيم عليه السلام - وانّما سمّيت مشربة أمّ إبراهيم عليه السلام لأنّ أمّ إبراهيم ولدت إبراهيم في تلك المشربة ، وتعلّقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة ، فتلك الخشبة اليوم معروفة . وقال ابن النجّار : هذا الموضع بالعوالي من المدينة بين النخيل ( والمشربة ) البستان . وقال السمهودي : واظنّه انّه كان بستاناً لمارية القبطيّة أم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
أقول : انا زرت المشربة مرّات ، وكانت هناك حجرة وبناء على شكل الأسطوانة ، وعلى جوانبها قبور المؤمنين ، وكانت المقبرة محصورة ، ولكن رأيتها في سنة 1415 ه منهدمة خربة ليس فيها إلّا كتل تراب .
5 - مسجد الإجابة - وهو مسجد وقع في شمالي البقيع - قيل في وجه التسمية :
انّه صلى فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ودعا طويلًا ثم انصرف ، وقال لمن صحبه : سألت ربّي ثلاثاً فأعطاني اثنين ومنعني واحدة ، سألته ان لا يهلك أمّتي بالسنّة فأعطاني ، وسألته أن لا يهلك امّتي بالغرق فأعطاني ، وسألته ان لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ، فهذا سبب تسمية هذا المسجد بمسجد الإجابة « 3 » فعليك فيه بالدعاء والمسألة فانّ فيه مظان الإجابة إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 822 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) الوفاء / ج 2 الفصل الثالث ، ص 829 .