تخريب الحجرات أبو امامة بن سهل ، قال يومئذ : ليتها تركت حتى ينقص الناس من البنيان ، ويروا ما رضي اللَّه لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ومفاتيح خزائن الدنيا بيده « 1 » .
( 11 ) حجرة سيدة النساء فاطمة سلام اللَّه عليها
يظهر من كلمات أرباب التواريخ انّ بيت فاطمة - سلام اللَّه عليها - كان متصلًا ببيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكانت في بيتها فتحة إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى المخرج اطّلع من الفتحة إلى فاطمة ، فعلم خبرهم ، ولكن سدّت تلك الفتحة بمسألة الزهراء - سلام اللَّه عليها - لما وقع من تطلّع بعض النساء عليها .
وفي تاريخ السمهودي ص 429 : وبيت فاطمة اليوم حوله مقصورة ، وفيه محراب ، وهو خلف حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي المصدر : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم من سفر بدأ ببيت فاطمة ، ثم يأتي بيوت نسائه ، وأطال المكث عند فاطمة عليها السلام ، فخرج مرة في سفرة ، وصنعت فاطمة مسكتين من ورق وقلادة وقرطين ، وسترت باب البيت لقدوم أبيها وزوجها ، فلمّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ودخل عليها خرج ، وقد عرف الغضب في وجهه ، ففطنت فاطمة انّه فعل ذلك لما رأى من المسكتين والقلادة والستر ، فنزعت قرطيها وقلادتها ونزعت الستر ، وبعثت إلى رسول اللَّه وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك ابنتك السّلام وتقول لك : اجعل هذا في سبيل اللَّه فلمّا اتاه ، قال : قد فعلت فداها أبوها ثلاث مرات ، ليست الدنيا من محمد وآل محمد ، ولو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه من الخير جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء .
وفيه ، عن علي عليه السلام : زارنا رسول صلى الله عليه وآله وسلم فعملنا له خزيرة ( نوع مرق ) فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأكلنا معه ، ثم وضّأت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومسح رأسه وجبهته بيده ، ثم استقبل القبلة فدعا بما شاء ، ثم اكبّ إلى الأرض بدموع غزيرة فتهيّبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن نسأله ، فوثب الحسين على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبكى ، فقال له : بأبي
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 461 .