الشمس فيها ، ويبقى بها إلى أن ينتصف الليل ، ويجوز له الخروج بعد ذلك ، ويجب ان يكون في المبيت بمنى ناوياً له نحو ما تقدّم في سائر المناسك مقارناً بها لاولّ جزئه عند الغروب ، والأولى أن يقدّمها في جزء من النّهار ويقول أبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع لوجوبه قربةً إلى اللَّه تعالى « 1 » . ويجب رمى الجمار الثلاث على الترتيب يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر إن أقام ليلته في منى .
الإقامة بمنى أيام التشريق
من المستحبات ، الإقامة بمنى أيام التشريق زائداً على قدر الواجب للرمي ، فعن ليث المرادي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي مكّة ايّام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت اسبوعاً ، فقال عليه السلام : المقام بمنى أفضل وأحبّ إليّ « 2 » .
عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من أيام العمل الصالح فيها احبّ إلى اللَّه - عزّوجل - من أيام العشر يعني عشر ذي الحجة ، قالوا : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا الجهاد في سبيل اللَّه ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلّا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع بشيء من ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) ص 228 .
( 2 ) الوسائل / ج 5 ص 312 .
( 3 ) الوسائل / ج 9 ط جديدة ص 221 .