تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المضطرّ إليك ، المطيع لأمرك المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أن تبلغني عفوك وان تجيرني من النار برحمتك « 1 » . ثم أئت الحجر الأسود وقبّله ، وان لم تستطع فاستلمه ، وان تستطع فاستقبله وكبر ، وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكّة ، ثم تأتي بالطواف والسعي وقد عرفت احكامها في العمرة . نعم بقي الكلام في طواف النساء أقول : طواف النساء واجب في الحج بأنواعه الثلاثة التمتّع والافراد والقران وفي العمرة المفردة ، وقال في الحدائق : لاخلاف بين أصحابنا في وجوبه على جميع افراد الحاج من الرجال والنساء والصبيان والخصيان ، وادّعى عليه الاجماع في المنتهى ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم ، عليهم الطواف كلّهم . وقال الصادق عليه السلام في خصوص المتمتع : على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة فعليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت وركعتان عندمقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ، ثم يقصّر وقد أحلّ ( هذا للعمرة ) وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ، ويصلي عن كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام . الواجب الثاني عشر والثالث عشر من واجبات الحج المبيت بمنى في ليالي التشريق ورمي الجمار في أيّامها وفي اليوم الأخير في بعض الصور .

المبيت بمنى

في دليل الناسك : يجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر على كل ناسك غير معذور . وقال : القدر الواجب من المبيت في كل ليلة هو أن تغرب عليه
هامش
( 1 ) الحدائق / ج 17 ص 280 .