تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفي الحدائق : لا خلاف في أنه يجب على المعتمر المتمتع بعد السعي التقصير ، وبه يحلّ من كل شيء إلّا الصيد ؛ لكونه في الحرم فلو خرج من الحرم حلّ له . وعن الحسين بن اسلم قال : لمّا أراد أبو جعفر يعني ابن الرضا عليه السلام أن يقصّر من شعره للعمرة أراد الحجّام ان يأخذ من جوانب الرأس ، فقال له : إبدأ بالناصية فبدأ بها « 1 » . وقال في المنتهى : وأدنى التقصير أن يقصّ شيئاً من شعره ولو كان يسيراً ، وأقله ثلاث شعرات وقال : لو قصّ الشعر بأي شيء كان أجزأه ، وكذا لو نتفه ، أو ازاله بالنورة ؛ لأن القصد الإزالة والامر ورد مطلقاً « 2 » . وفي الحدائق ايضاً : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - انّه يلزم التقصير في العمرة ، ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقه فعليه دم ، ويدلّ على القول المشهور ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث قال : وليس في المتعة الا التقصير . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المتمتع ، أراد ان يقصّر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق « 3 » .

التشبه بالمحرمين بعد التحلل

الإمام الصادق عليه السلام : ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحج إذا احلّ أن لا يلبس قميصاً ، وليتشبّه بالمحرمين . وقال عليه السلام : لا ينبغي لأهل مكّة ان يلبسوا القميص ، وان يتشبّهوا بالمحرمين شعثاً غبراً ، وقال : ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) . . . / ج 16 ص 296 . ( 2 ) المصدر / ص 297 و 8 . أقول : في التعليل المذكور نظر . ( 3 ) ص 299 . ( 4 ) الحدائق / ج 16 ص 304 .