الفصل الخامس : في التقصير
وهو الواجب الخامس من أفعال العمرة :
قال تبارك وتعالى :
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ »
« 1 »
قال في المستند : إذا فرغ المعتمر بعمرة التمتع عن السعي يقصّر راجحاً بلا خلاف يعرف ، بل بالإجماعين ، ويدل عليه المستفيضة من الأخبار كصحيحة ابن عمّار : إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصّر من شعر رأسك من جوانبه ولحيتك ، وخذ من شاربك ، وألق أظفارك ، وابق منها لحجّك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحلّ منه المحرم « 2 » .
وقال قدس سره : يكفي المسمى في التقصير لإطلاق الاخبار ، والمشهور كفايته من الشعر أو الظفر « 3 » .
وفي المبسوط : فإذا فرغ من السعي قصّر فإذا قصّر فقد أحل من كل شيء احرم منه .
هامش
( 1 ) الفتح / 27 .
( 2 ) الحج ، فصل التقصير .
( 3 ) المصدر نفسه .