المدن ومئات القرى وتدميرها ، وقتل الأطفال الأبرياء في أحضان أمهاتهم ، واستمر في عدوانه الوحشي إلى حدٍ بحيث يخجل القلم واللسان عن بيان ابعاده .
وكذلك ، عندما اشعل صدام أول شرارة لنيران الحرب في الحريم الأمني للبلدان الاسلامية والخليج الفارسي ، فإنه لم يبادر آنذاك أي من أدعياء السلام الىالوقوف بوجه موقد تلك النيران ، ولم يستفيدوا من امكانات ووسائل الضغط والاتفاقيات الدولية للسيطرة عليه وايقافه عند حدّه ، ولميدافعوا عن الشعبين المظلومين الإيراني والعراقي . لميقل أي منهم لصدام ، مُشعل هذه الحرب ، بأي ذنب ولأي جرم تريد قتل الشعب الإيراني ، ولأي ذنب شُرّد الملايين من النساء والرجال والشيوخ والشباب ، وهُدّمت بيوتهم وأماكن سكناهم ؛ ولأيّ جرم تُفني حصيلة اتعاب عشرات السنين من البذل والسعي والبناء والاستثمار في مجالات الصناعة والمعامل والمزارع والحقول ؟ .
هل ان ذنبنا هو لأننا ايرانيون ؟ أم ان جرمنا هو لأننا فرس ؟ أو ان السبب هو ما كان من اختلافات ونزاعات حدودية سابقة ؟ !
كلّا ، الأمر ليس أي من هذا . فالجميع يعلم اليوم ، ان جُرمنا الحقيقي ، من وجهة نظر الناهبين الدوليين والمعتدين ، هو دفاعنا عن الاسلام ، واقامتنا للجمهورية الاسلامية عوضاً عن النظام الطاغوتي الشاهنشاهي الجائر .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 66
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦