وفي مثل تلك الظروف المؤلمة ، التي كان فيها جلادو النظام الشاهنشاهي الظالم يهشّمون أجنحة وفروع وأغصان شجرة الحرية الطيبة ، كان جميع الناهبين الدوليين قد تلاحموا معاً لتنفيذ خطوة اعلامية دولية منسقة ، وذلك بالعمل علي اظهار الشاه بأنه شخص متحضر وتقدمي يؤمن بالحرية ؛ وفي المقابل ، العمل علي اظهار المسلمين كأناس رجعيين ، وان مطاليبهم الاسلامية مطاليب رجعية سوداء .
واستمراراً لهذه السياسة القمعية ، فقد تكررت عشرات المرات ، في كربلاء إيران الدامية ، جرائم اليزيديين ، وقد تجدد عاشوراء وتاسوعاء مراراً . حيث جعلوا من بلدنا جزيرة أمن وثبات لأمريكا ، ومقبرة وخربةلشعبنا .
وقد قلت في يوم عودتي إلى إيران العزيزة ، عندما ذهبت الىمقبرة ( جنة الزهراء ) : ان الشاه دمّر بلدنا وعمّر المقابر ، والآن أكرر نفس ذلك القول : ان الشاه دمّر بلادنا وعمر المقابر .
ولكن ، مع وجود الشاه ، من الذي كان يعمل علي اصدار الأوامر له ؟ لأنه لو كان ينفّذ أفكاره الشخصية الفاسدة لانتهت الأمور بسقوطه ، إلّا اننا نعرف أن الشاه كان عبداً مأموراً من قبل أمريكا ، وان جميع شهدائنا واعزتنا كانوا ضحايا وقرابين ذبحت من اجل حرية إيران ، وان عمله هذه لميكن سوى تنفيذ لمهمة كلّف بها من قبل أسياده ، وقدانتقم لامريكا ، وقدر
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 69
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٩