البراءة من المشركين ، إلّا أن عطر دماء شهدائنا الأعزاء الطاهرة ، فاح شذاه في مختلف انحاء العالم ، حيث نشهد اليوم آثارها في اقصي نقاط العالم .
ان ملحمة الشعب الفلسطيني ، ليس بالحدث الطارىء . ماذا يعتقد العالم ، من الذي أوجد هذه الملحمة ، وما هي الآمال والأهداف التي تدفع بالشعب الفلسطيني اليوم لمقاومة حملات الصهانية الوحشية ، بعزم ثابت وبأيادٍ عزلاء ؟ ! .
هل ان معزوفة حب الوطن ، كافية لوحدها التصوغ منهم عالماً من الصلابة ؟ .
وهل بإمكان شجرة المتلاعبين بالسياسة المأجورين ، أن تلقي في أحضان الفسطينيين ثمار الاستقامة ، وزيتون النور والأمل ؟ . لو كان الأمر كذلك ، لماذا اذن لم يحدث ذلك خلال السنوات الطويلة التي كانوا فيها إلى جوار الفلسطينيين يرتزقون باسم الشعب الفلسطيني .
لاشك انها انغام « الله أكبر » ، وهي ذاتها صرخة شعبنا التي أرعبت الشاه في إيران والغاصبين في بيت المقدس . انّه تجلي لشعار البراءة ذاته ، الذي أطلقه ابناءالشعب الفلسطيني في تظاهرات الحج ، جنباً الىجنب اخواتهم وإخوانهم الإيرانيين ، وهتفوا بتحرير القدس ، وبالموت لامريكا ولروسيا ولإسرائيل ؛ وكما سفكت دماء اعزتنا علي مذبح الشهادة ، فإن الشعب الفلسطيني هو الآخر يقدم الدماء علي مذبح الشهادة .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 176
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٦