بالدنيا ، ليس في « ميقات » الحج فحسب بل في « ميقات » العمل ايضاً .
انهم نفس هؤلاء الذين حرّموا علي أنفسهم راحة طلاب الدّعة ، من اجل انقاذ المحرومين وعباد الله ، وأحرموا بإحرام الشهادة ، وعقدوا العزم ليس علي أن لا يكونوا عبيداً أذلاء لامريكا وروسيا فحسب ، بل أن لايخضعوا لأي أحدٍ سوى الله .
انهم قد جاءوا ليقولا ثانية لمحمّد ( ص ) ، إنّهم لم يتعبوا من النضال ، وانّهم يعرفون جيداً أن « أبا سفيان » و « أبالهب » و « أبا جهل » قد كمنوا لهم للانتقام منهم ، وانهم يردّدون مع أنفسهم : ألا زال في الكعبة ، « اللات » و « هبل » ؟ .
اجل ، بل انها أخطر من تلك الأوثان ، ولكن بصور واحابيل جديدة .
انهم يعرفون اليوم ، أن الحرم حرمٌ ولكن ليس « للناس » ، بل « لأمريكا » ؛ وان من يرفض ان يقول « لبيك » لاميركا ويتوجه إلى إله الكعبة ، سوف ينتقم منه .
الانتقام من الحجاج الذين أحيت كل ذرات وجودهم ، وكافة حركات وسكنات ثورتهم ، مناسك إبراهيم ، وهم يتطّلعون حقاً لأن تغمر اصداء « لبّيك ، اللهم لبّيك » ، التي يتعشقها القلب ، أجواء بلادهم ويعمّ اريجها حياتهم .
اجل ، في منطق الاستكبار العالمي ، كل من يريد أن يجسد البراءة من الكفر والشرك يُتَّهم بالشرك ، وعندها يسارع الصحاب الفتوى
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 159
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٩