« الضحية » ، فالتوراة أوصاهم بتقديم « ثور » « 1 » قرباناً للرب في عيد الفصح . أما تعاليم التلمود فكانت توصيهم أن تكون الضحية من البشر :
و « تختار الضحايا أو الذبائح في عيد الفصح من الأطفال ، الذين لا تتجاوز سنهم العاشرة أو تزيد عنها قليلًا . ويمزج دم الضحية بعجين الفطائر قبل تجفيفه أو بعده . . . ويستنز اليهود دم الضحية بطرائق كثيرة : فأحياناً يتم ذلك عن طريق « البرميل الابري » وهو برميل مثبت على جوانبه من الداخل إبر حادة توضع فيه الضحية حيّة فتنغرز هذه الإبر في جسمها ، وتسيل الدماء ببطء من مختلف الأعضاء ، وتظل كذلك في عذابٍ أليم حتى تفيض روحها ، بينما يكون اليهود الملتفون حول هذا البرميل في أكبر نشوة بما يبعثه هذا المنظر في نفوسهم من لذة وسرور . وينحدر الدم إلى قاع البرميل ثم يصب في إناء مُعد لجمعه » « 2 » .
و « أحياناً تقطع شرايين الضحية في عدة مواضع ليتدفق الدم من جروحها .
وأحياناً تذبح الضحية كما تذبح الشاة ويؤخذ دمها ، وبعد أن يتجمع الدم بطريقة من الطرق السابقة أو غيرها تسلم إلى الحاخام أو الكاهن أو الساحر ، الذي يقوم باستخدامها في إعداد الفطائر المقدسة أو في عمليات السحر » « 3 » .
أما الزمان أو الوقت الذي يحجون فيه إلى بيت المقدس ، ليقيموا شعائرهم في عيدهم الديني هذا ، فهو اليوم الرابع عشر من الشهر الأول من سنتهم الدينية وهو شهر نيسان ، ويحتفلون فيه بنجاة موسى عليه السلام وبني إسرائيل من فرعون وقومه
هامش
( 1 ) العهد القديم ، سفر الخروج ، الأصحاح 29 : « خذ ثوراً واحداً ابن البقر وكبشين صحيحين و . . . الخ » راجع .
( 2 ) اليهود واليهودية ، د . علي عبد الواحد وافي : 44 - 45 ، وكتاب حقائق وأباطيل ، فوزي محمد حميد : 141 - 200 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ومن المعلوم عندهم أن يكون دم الضحية من غير اليهود ، وإذا كان دم مسيحي فيكون أفضل عندهم .