روي عن ابن عباس أنه قال : « كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين مكة والمدينة ، فمررنا بوادٍ ، فقال : أي واد هذا ؟ قالوا : وادي الأزرق ، قال : كأني أنظر موسى صلى اللَّه عليه وسلم ( فذكر من طول شعره شيئاً لا يحفظه داود - أحد رواة الحديث - ) واضعاً أصبعيه في أذنيه ، له جؤار إلى اللَّه بالتلبية ماراً بهذا الوادي ، قال : ثم سرنا حتى كذا وكذا . . . الخ » « 1 » أي ذكر حجه إلى مكة المكرمة والكعبة الشريفة .
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : مرّ موسى بن عمران عليه السلام في سبعين نبياً على فجاج الروحاء . . . يقول : لبيك عبدك ابن عبديك » « 2 » .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام أيضاً أنّه قال : « أحرم موسى من رملة مصر ، قال :
ومرّ بصفائح الروحاء محرماً ، يقود ناقة بخطام من ليف ، عليه عباءتان قطونيتان ، يُلبي وتجيبهُ الجبال » « 3 » .
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « مرّ موسى النبي ( صلوات اللَّه عليه ) بصفائح الروحاء على جمل أحمر ، خطامه من ليف عليه عباءتان قطونيتان وهو يقول : لبّيك يا كريم لبيك » « 4 » .
وجاء في أخبار مكة : « حج موسى النبي على جبل أحمر فمرَّ بالروحاء عليه عباءتان قطونيتان متزر بأحدهما مرتدي بالأخرى فطاف بالبيت ، ثم طاف بين الصفا والمروة فبينا هو بين الصفا والمروة إذ سمع صوتاً من السماء وهو يقول : لبيك عبدي أنا معك ، فخر موسى ساجداً » « 5 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 965 ، محمد بن يزيد القزويني ، الحلبي وشركاه .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 385 ح 16574 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 54 .
( 4 ) بحار الأنوار 99 : 185 ، الطبعة البيروتية .
( 5 ) أخبار مكة ، الأزرقي : 68 - 69 .