النص التالي :
« والحج إلى معبد من المعابد عادة سامية قديمة جعلت حتى في الأجزاء القديمة من أسفار موسى الخمسة فرضاً يجب أداؤه ، فقد ورد في سفر الخروج ، في الأصحاح الثالث والعشرين ، الآية الرابعة عشرة : « ثلاث مرات يعيّد لي في السنة » وفي الآية الثالثة والثلاثين من الأصحاح الرابع والثلاثين « ثلاث مرات في السنة يظهر جميع ذكورك أمام السيد الرب إله إسرائيل » وربما كان في بلاد العرب أيضاً أماكن كثيرة للحج حيث كانت تقام شعائر شبيهة بالحج إلى عرفات » « 1 » .
وفي كل عيد من هذه الأعياد الثلاثة اتخذت الفرق اليهودية حجاً إلى أماكن معينة ، ففي يوم الاستغفار ( عيد المظال ) كانوا يحجون إلى جبل سيناء ، وفي عيد الفصح إلى بيت المقدس ، وفي عيد استير وعيد المطر و . . . و . . . الخ يتجهون إلى أماكن أخرى ، كما سنرى من خلال البحث ان شاء اللَّه . . .
مع هذا ، وعند استقرائنا للتوراة ، لم نجد ذكر مكان معينٍ خاصٍ للحج على لسان نبيهم موسى عليه السلام كوعدٍ الهي لهم ، ونتساءل هنا : هل اللَّه تعالى لم يشرع لهم فريضة الحج إلى مكان معين ، أم رواة وكتبة النصوص الدينية التوراتية تجاوزوا ذكرها ، أم تعمدوا تحريفها لعنصريتهم المعروفة ؟
ولهذا تعددت أماكن الحج ، وكثرت إليها الرحلات اليهودية في الأعياد السنوية ، ويكاد كل موضع يبدأ اسمه بكلمة « بيت » يكون مكان حج وزيارة سابقاً أو لاحقاً ، فمثلًا « بيت المقدس » و « بيت إيل » و « بيت آوِن » كان بالقرب من بيت إيل و « بيت إصِلْ » في يهوذا و « بيت حور » بالقرب من القدس و « بيت هاجَنَّ » في المكان الذي ولد فيه عيسى عليه السلام في بيت لحم و « بيت هاشطة » وبيوت أخرى
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية 7 : 305 .