الحساب ؛ لأنه البلاغ الأخير والبيان الختامي والإنذار النهائي لبني آدم عليه السلام . وإذا قورنت نصوص القرآن في وقتنا الحاضر مع النصوص التي نزلت على محمد صلى الله عليه وآله لا نجد فيها أي نقص أو تبديل أو تغير أو زيادة ، رغم مرور أكثر من ( 1400 ) عام على نزولها . بينما نجد اليهودية والمسيحية والديانات الوضعية مستمرة في الانحراف يوماً بعد آخر ، وكلّ يوم يأتون بجديد ، كتعاليم الحج وأماكن الحج ومناسك الحج مثلًا كما سنرى ذلك في الفصول القادمة إن شاء اللَّه . . .
وللقرآن الكريم مخطوطات أصلية لا تزال في الوجود لتثبيت ذلك . ففي مكتبة الشيخ حمود في المدينة المنورة في العربية السعودية توجد نسخة من القرآن يرجع تاريخها إلى القرن السابع الميلادي أي القرن الأول الهجري وهي أقدم نسخة معروفة في الوجود ، وقد كتبت باليد على جلد غزال بعد سنين قليلة فقط من رحيل النبي محمد صلى الله عليه وآله . ونسخة أخرى تعود إلى القرن السابع الميلادي أيضاً وهي من زمن الخليفة عثمان وتوجد في متحف توبكابي في استانبول في تركيا « 1 » . . .
قال تعالى في القرآن الكريم نفسه أنه لا يمكن أن يناله التحريف :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 79 .
( 2 ) فُصلت : 42 .