بريءٌ من كلّ تأثّر وانفعال . وربّما يتعجّبون ممّا ورد في عقاب العاصي بالنار أو ما ينزل على العباد من البلاء كالزلازل والطوفان والحرق والخسف وما يهلك به الصالح والطالح والشيخ الكبير والطفل الصغير ، لأنّه يرى كلّ ذلك ينافي رقّة القلب التي جُعلت في الإنسان لتجنّبه من الإفساد وتنفّره من الظلم ، والله تعالى منزّهٌ من الإفساد والظلم والرقّة والقسوة . . . ) « 1 »
أمّا المازندراني نفسه فقال في شرح الحديث : ( قال ( ص ) :
« خلق الله آدم على صورته طوله ستّون ذراعاً فلمّا خلقه . . . »
قال عياض : ذكر الطول هنا
يرفع الإشكال ويوضح أنّ الضمير في « صورته » يعود إلى آدم نفسه ، وأنّ المراد على هيئته التي خُلق عليها : لم يتردّد في الأرحام ، ولم ينتقل في النشأة بنتقّل بنيه ، أو يكون المراد : أنّ صورته في الأرض هي التي كان عليها في الجنّة ، ولا تختلف صورته اختلاف صورة الملائكة في أصل صورهم وفي الصورة التي يتراؤون فيها للخلق غالباً ) « 2 »
5 . ما ذكره الأرموي
قال السيّد جلال الدِّين الحسيني الأرموي المحدّث محقّق كتاب ( الإيضاح ) للفضل بن شاذان الأزدي في تعليقه : ( ما ورد من الأخبار من الصورة في قوله ( ع ) :
« خلق الله آدم على صورة الرحمن » وقوله : « حتّى يضع الجبّار قدمه في النّار » . .
. إلى غير ذلك ، أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام ، وزادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبيّ ( ص ) وأكثرها مقتبسة من اليهود ، فإنّ التشبيه فيهم طباع ، حتّى قالوا . . . ) « 3 »
هامش
( 1 ) شرح أُصول الكافي : ج 4 ص 130 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 128 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 128 .